الرئيسية / آخر الأخبار / إلى صديقي المعلم …..بقلم الأستاذ الشاعر “عيسى قارف”
إلى صديقي المعلم …..بقلم الأستاذ الشاعر “عيسى قارف”

إلى صديقي المعلم …..بقلم الأستاذ الشاعر “عيسى قارف”

من قديم جدا … عربنا يكرهون الغراب ويمدحون الهدهد ، يكرهون ” المعلم” ويمدحون من سعى بين رجل وامرأة حتى ولو كان بين “سليمان وبلقيس” ، يكرهون من علمهم ستر سوآتهم وقبر موتاهم ويحبون من دل الملوك على القرى ، يكرهون الخطيب ويحبون الخاطبة ، ولهذا كله توالدت أجيالهم تنبذ كل من علمها حرفا وتتدافع على أبواب الملوك وقد رفعت إليه الخبر ساخنا من الفرن ، عرب ” التخابر” هؤلاء عاث الجهل والجهالة فيهما وفعلوا ما لم يفعله العدو بعدوه فأطلقوا النكت على ” المعلمين ” بل لقد صار ” هدهدهم ” ينشر خبره على ” اليوتوب ” بالصوت والصورة وبقي ” غرابهم ” نذير الشؤم ودليل الموت يذكرهم بخطاياهم الأولى وجرائمهم القديمة كما يذكرهم أساسا بجهلهم وعجزهم ولسان حالهم ” …أعجزت أن أكون….” .

وإذا كانت البشرية خطت خطاها العملاقة فلأنها عرفت فضل الغراب على الهدهد – وإن كان لهذا أيضا فضله في نقل المعلومة – ، عرفت فضل ” المعلم ” وفضائل المعرفة فكرموا معلميهم وبنوا مدارسهم وأسسوا سياساتهم التربوية وفي كل هذا ” المعلم” تاج رؤوسهم ومنارتهم المثلى ، أما عربنا فبقوا ينكتون على المعلم مثل ذلك الحمار الذي قيل له أن الأسد اقترب من ذيلك فقال لهم ” مايدير والو ” ، وظل يكررها كلما نبهوه للخطر حتى أكل الأسد كل جسمه وبقي فقط لسانه الطويل يردد : ” مايدير واااالووووو ” .

اضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أكتب الحروف الظاهرة في الصورة

Please type the characters of this captcha image in the input box

إلى الأعلى