الرئيسية / آخر الأخبار / آمال وأماني .العام الجديد سعدي صباح
آمال وأماني .العام الجديد     سعدي صباح

آمال وأماني .العام الجديد سعدي صباح

  • أحبّتي في الجرح وفي الفرح.في جزائر التضحية والمعجزات .في كلّ  شبر عربي  عزيز .أينمكا كانت الكلمة المبدعة وحيث ما وجدت .وأين ما كنت المحبّة ..التي هي خير وأبقى  ، هاهو السّالف  يتأهب للرّحيل والخالف   وراء التّخوم. يدنو  رويدا  .هيّا نقهر النّفس اللوّامة وجسد. ونطهّر  الرّوح. ونفتح أو ردتنا لتدخل العصافير ونستعدّ بسعادة وغبطة لنستقبل  بقلوب مطمئنّة فرحة العام الجديد .هيا نتوحّد ونعقد العزم لنوئدأيّاما رحلت . ونجعل   أياما حلّت كلّها.. مرحا على مرح ..كلّه طمأنينة وأمل ..كلّها عيد ،
  • هيا نطلق العنان لأناملنا لتتشابك ، ونقول بصوت متماه .للمحسن قد أحسنت ونسمح للمسيئ  .فالمسامح كريم ،نبنبي بروجا عالية تحتوينا على المحبّة التي هي مفتاح الجنّة،  نشعل شمعة للتصالح والتّسامح ..بدلا من ألعن الظلام ..نسحق مابقى من  ضبالية  بيننا .على أدنى تقدير  ،هيّا بإرادة وعزم ننسى أو نتناسى حساسية  عام رحل. ونغرس في الأرجاء والأنحاء زهرا جديدا ..ولنترك الكلمة تبرعم ونجني جنيها  .. ونتعهّد الشجرة الطّيبة إلى أن  تسمو بنا  نحوى الذرى.. وتسافر إلى بعيد ، ويزدهر الأدب العربي في أقطارنا ونجني أكله  كما قد جنينا الحرّية والإنعتاق. من وراء كل مكافح أو شهيد أحبّتي في الرّواية والشعروفي فن التّشكيل ..وفي الغناء والمسرح  ..وفي كلّ جنس أدبي  هيا نتسلّح بالعزيمة . نشجّع وندعم من هم على الطّريق حتى لا يصاب قطار زماننا بالحريق ، فالكلمة الطيبة كفيلة بأن تعلو  بكل صغير في نظرنا  إلى التألق و البريق .أحبّتي في شمس الكلمة هيأ نخترع غربالا لنتمسك بالجيد والمبدع ونرمي  بالرّداءةفي الحضيض  ..التي تتناسل في كل فجر كالطّحالب .وعلى حميع الأصعدة .وحبّذا لو يكون من غز ذهبي لا يسقط  ماء الوجه ولا يجرح  أيا كان .ولنقوّم  أنفسنا .قبل الآخر نروض وندرب ونصوب .وذلك بغية في النّصوص لا في أشباه اللصوص .فالفرق شاسع بين التّناص والتّلاص ، إن كان لأصحابها بقية .
  • ولنبجّل ونوقر من سبقونا للإبداع والجمال  بقلوب   شاغرة من الأذى. ونفتح أو ردتنا لكل طارق أبواب الحرّية والجمال    …وفي الكلمة التي تسمو بنا نحو التّطلع  ولا تنزلنا بإذن الله إلى المستنقع  ، فإيماننا بها إيماننا بالمحبّة ..التي توّحد ، فالكلمة أصلا محبّة . القلوب .إبداعية  تجلب السّلام الحمام ، لأختها الشعرية لها وقع خاص على القلوب  ،   ها هو العام يتأهب للرّحيل …يرحل  بأفراحه وأحزانه  ونحن بعده لا محالة راحلون.أحبّتي في العرق وفي العقيدة وفي الإنسانية جمعاء هيا نستقبله برحابة صدر ونثور في وجه الأنا والزور .نحب بعضنا أكثر مما مضى، نشد على أياد الطّيبين منّا من سبقونا لمحنة الفن والأدب .حان لأن نتزي بطه وإقبال .نقدّر الحرائر في صفّنا على كلّ حال  .نصنع منهن مدرسة بأفعالنا البعيدة عن التطاول والتعالي والتّميز الجنسي والعنصري فالأدب واحد .لا نسوي ولا رجالي .أحبّتي من غرباء وقرباء هيّا نتعلم كيف نشاطر المتوج أفراحه ..ننهي ثقافة المطامر ونتقبّل بمحبّة وصفاء ذلك الآخر ..الذي به سنكون ..أتمنى في هذا العام الذي حلّ أن نقلع عن الدّعاية والوشاية اللتين تأججان جمرات  الفتنة بعود ثقاب كان من تصرّوفاتنا.التي ربّما قد كانت من فتور إيماننا. ونزواتنا وغرائزنا .وأن نكون في هذا العام الجديد كشجرة الصّندل .تعطّر الفأس التي تكسّرها.فهيا نلم ..نبني ولا نهدّم ..نغتنم فرصة العالم قرية  …هيا نودعه متأهبين   متحابين في الله جلّ جلاله .. نطوي بعض ما تبقى من صفحاته  التي ربّما لطّخت في لحظة غضب وثورة أو إختلاف عن فكرة يحوّلها الشيطان إلى ما يشبه الخلاف، نبترها بل نجتثّها من جذورها حتى لا تستمر اللحظات الشّجية عالقة بهذا الضيف  الجديد  ..هاهو يتمشى وئيدا قادما  بالبركة والسعادة  هيا نلحد الكلمات الجارحة التي توّلد بيننا بعض الحقد والضّغينة ، هيّا نسحق ونرمّض كل  لفظة يرفضها علم الكلام فلا محالة أنّنا نعيش ما تبقى من العمر في وئام وسلام  ، هيا نتصالح مع أنفسنا ومع غيرنا ونتسامح ونبني عهدا جديدا في عام جديد، هيا نسعى جميعا لغرس   أيكة زاهية .لا وجود لطحالب الحسد  فيها والتّطاول والتّعالي على بعضنا لا على غيرنا  ، نتسلح بالعزم والإرادة ونعرّج على سورات نزلت خصيصا لهذا القرض  ضمن كلام العلى وبعض أحاديث شريفة لخير الورى ونطلق الرّصاص في وجه الأنانية المفرطة والتي ترتب عليها سوء تفاهم لا صحّة له ولا فائدة إلا التفرق ؛ نتحوّل إلى عساكر  ونثور بدءا من أول ليلة من جانفي الجديد     .. وسنهزم وندحض أباسة الفتنة في كل شبر من وطني  الغالي  ، ولننتتظر الحب الجميل وسنرى كيف تتناسل زهور العام الجديد في كلّ الأرجاء والأنحاء … مهلا أحبّتي ..فالجراح تبرؤها السنون،  يقتلها  التناسي ويلحّدها   ..نودعه محتفظين بالصفحات الوردية فيه  …
  • وهاهو عام آخر يحل علينا لنضحك ونرقص في وجه التّقشف الذي أحيكت ذرائعه  لنا بقصد أو بغير قصد ونترك أمر المتسبّبين فيه لرب العرش العظيم.يوم لا ينفع لا صولجان ولا قصور .ربّما نتيجة تصوفات النّهب والتّبذير، وهذا الحقيقة ليس مهمّا .وما  يهم .. هو بناء صرح المحبّة التي هي مريضة الآن نفتح ورق البردي  ونعزيه   ..  تضارع ربيع البحتري وتضاهيه    .. نسارع لنثر المحبة في كل صوب   ونرثيه .
  • أملنا أن  تتناسل في كل فج   ..ونبني    جسور المودة  ثانية مع من نختلف ونرضيه    …نحب الأحبة في كل دار  …. ونحزن جميعا لمن قد حزن   ونمسح دموع الأسى  للحيارى   ..ونغفر لمن أخطأ غافلا  فإن المسامح أكرمنا عندالله .. مكانته عند الله يحميه ، نعترف بأخطائنا للورى ..  .. فمن يعترف بالخطأ ينتصر  ..نحب بصدق ولا   نتلون     مواقفنا للورى شيمة،  فهيا نكسر  شوك الغدر ونمحيه …فهيا نبيعه ورسا  لمن يشتريه…نصالح جميعا من أخطأ ..نعفو بصدق ونحسن  إليه….في هذا العام ..نبدد الشر  نقتله ونواريه..  ونمحق طحالب الأنانية الخادعة  من جذعها  ….نمزق خيوط الفتنة بسكاكين كبريائنا على الدّناية ..  ونخمد نار الكوى بيننا.. نصب عليها مياه الغدير  فلا حاسد بيننا سيظل ولا ماكر بيننا نستهويه …نقول للطّيب أنت طيّب  ..وما عهدناك ظالما ،   ونصالح  من  ظلمنا رأفة  به إيمانا منا بأن الظالم لم يكن أبدا في  كامل  قواه..نجعل أنفسنا في مكانه فينتهي الأمر بأن نعذل ولا نلوم .. ليتلاشى الغضب  وتمر الزوبعة مر الكرام   و بسلام،..نتمرس في هذا العام الجديد  عن كف ألستنا عن بعضنا ..نصوم ماتبقى من أعمارنا عن الكلام الزّائد ..التّافه  الذي لاخيرفيه،  ” فكل كلمة عليها رقيب عتيد”  ..
  • نسير على خطى خير البرية   فهي الكفيلة بأن تصل  بنا إلى مرفئ النجاة والأمان، والعام يتأبط البشرى..ويدق    على الأبواب ..نتقي الله في حق خلقه ” فليس من يقطع طرقا بطلا  ..إنما من يتقي الله البطل “في هذا العام نكف ، بإذن الله عن التناطح في مجزرة الدنيا الفانية مثل الثيران المتناطحة في المجزرة وتنسى بأنها في المجزرة على حد تعبير الرافعي …نقهر  النفس اللوامة نمحق طفيليات الغش فهو من الفسوق ..مثله مثل عقوق الوالدين والغدر و…..و…ونقتدي به خير البرية أو ما قال ” خالق الناس بخلق حسن ” وأكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا …في هذا العام الجديد نوحد المبادئ .. شعارنا ” ترك الخلق للخالق ” بحروف من ذهب ” اسلام المرء تركه مالا يعنيه ” ندوس .نكسر وباء النفاق.. فصاحبه لا يدخل الجنة ..في هذا العام نتحلى بالشجاعة  لنكون أصدقاء الجميع ..حتى وإن لم يكن لنا  صديق  .. وهذا ليس مهما ..المهم أن نكون للجميع ..في هذا العام نتعود إن شاء الله بأن لا نتشفى في من أصابتهم مصيبة لكننا نأخذ العبرة ..ولا نشغل أنفسنا بمن  تحزنهم بهجة الآخرين. لكننا نتبرأ  ونطلب لهم التوبة والهداية ..وكأقارب ..نعزم على الاسراع في ترميم ما كسرته  لحظة الغضب ..التي يديرها الشّيطان ..وحب المادة.. ونعود عودة الضمآن إلى ملجإ التراحم والتكافل   ونمزق لافتة ” الأقارب عقارب ” نمسك المعول  وكرجل واحد نهدم جدارها ، في هذا العام بحول الله ،لم نعد نسمع هذا القول المر :خوفي من أقاربي يفوق خوفي من الكلاب المسعورة والأفاعي.
  • في هذا العام الجديد نثور في وجه كل سادي .. ونتقبل كل طارق ونتستّر بالسّخاء وكسب الآخرين ونتقبّل الخلق  ….فأرض الله واسعة والمكان يتسع للجميع   ..ويكون   شعار العام الجديد..الحكمة  ” لا يضير  شمعة أن تضيئ شمعة أخرى ..نخطط  لثورة . اسمها ربيع  المحبّةن ونرجع لسور نزلت في هذا الشّأن .سورة النّور ، الحديد ، النّساء ، النّحل ، آل عمران ، المائدة الإسراء .نكف عن الشّماتة لمن تعرّض لنكبة ما   ..نحارب  فيها أنفسنا حتى النصر بإذن الله بدءا بمحاربة عادة التحدث بالسوء عن بعضنا ثم نجا لسهم بإبتسامة ..كأننا لم نطلق العنان لمناشير ألسنتنا لتعضعض   لحومهم أحياء …وبالإيمان بالله وبالإرادة نتغلب على الخوض في أعراض الغافلين والغفلات .. وفضح عيوب  المخلوقات حتى لا يفضحنا الله في ذريتنا ..  وهو الستار يحب الستارين ..في هذا العام نطلب من الله جل جلاله أن يطهر قلوبنا من النفاق  وأعمالنا  من الرّياء وألسنتنا من الكذب وأعيننا من الخيانة …نبكي متضرعين للوحيد الأوحد الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور …نطلب وبصوت واحد للذي يتلذذ بتعذيب الآخرين الهداية  نقول له مجلجلين  “حسبنا الله ونعم الوكيل “…” “وانتظر فالله يمهل ولا يهمل  ..وستقع لا ريب في الشراك  فحبل الكذب قصير ” أستغفر ربك وتب إلى  الله  ” ” في هذا العام نباشر تقاليد لا تكلفنا بعض العناء  ..فإن لم ننفع شخصا فلا نضره وإن لم نفرحه فلا نحزنه وإن لم نشكره فلا نذمه ..” سهلة بسيطة ” وفي متناول الجميع،
  • وإلى هنا أقول لكم عام سعيد وكل عام وأنتم بخير ..حتى وإن كانت بخير وحدها لا تبشر بالخير إن لم نهم بنية على الاقلاع عن مثل هذه العادات التي ربما هي دخيلة على المسلمين كإقلاعنا عن التدخين الذي هو مضر بالصحة فهي أضر لأنها تجلب الكراهية والبغض وتكسر القلوب .”.والقلوب كما قد قيل : مثل الزجاجة كسرها لا يجبر”  وتغضب الله عزّ وجل ..وإذا أغضبنا الله ..لا تنفعنا منجزاتنا  ….مرة أخرى أبارك لكم عامكم وجميعا أحبكم …من قلبي يشهد الله ..
  • سعدي صباح

اضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أكتب الحروف الظاهرة في الصورة

Please type the characters of this captcha image in the input box

إلى الأعلى